صحة المهبل
الإفرازات المهبلية وعلاجاتها
الإفرازات المهبلية هي من أكثر الشكاوى التي تُراجع المرأة الطبيب النسائي بسببها.
الفلورا المهبلية، أي تجويف المهبل، رطبة بشكل طبيعي.
تُنتج هذه الرطوبة السوائل التي تُفرزها الغدد الموجودة في جدران المهبل وفي عنق الرحم داخل المهبل.
المهبل هو أحد الفتحات التي تُفتح جسد المرأة على الخارج.
رطوبة الفلورا المهبلية (داخل المهبل) ضرورية لصحة المرأة.
الجزء المهم هو التمييز بين ما إذا كانت الإفرازات طبيعية أم مؤشراً على مرض ما.
نتيجة لحركة المرأة اليومية كالوقوف والحركة، تنزل الإفرازات المهبلية للخارج بفعل الجاذبية وتُسبب رطوبة على الملابس الداخلية أو الفوطة الصحية.
هذا الإفراز مستمر لدى المرأة السليمة، ما لم يوجد مرض أو مشكلة.
الإفراز المهبلي الطبيعي لدى المرأة شفاف، ويُشبه بياض البيض السائل، ولا يُسبب رائحة عادة.
يمكن ملاحظة تغيرات طفيفة في قوام ولون هذه الرطوبة (الإفراز) أثناء فترة التبويض (الإباضة) (في المتوسط حوالي اليوم 14 من بداية الدورة الشهرية).
سبب ذلك هو أن الرحم يُغيّر قوام الإفراز لتسهيل إخصاب البويضة المستعدة للتلقيح.
أي لتسهيل تحرك الحيوانات المنوية بحرية أثناء العلاقة الجنسية والتقدم في قناة المهبل وعبور عنق الرحم بسهولة.
مع اقتراب موعد الدورة الشهرية، قد تلاحظ بعض النساء رائحة في المهبل وقد يصبح لون الإفراز أغمق.
هذه هي التأثيرات التي تُحدثها الدورة الهرمونية المُسببة لنزيف الدورة الشهرية في هذه الفترة.
أي إفراز مهبلي يختلف عما ذكرناه يجب اعتباره علامة مرضية إلى حين الفحص.
من المهم والضروري لصحتك مراجعة طبيبك النسائي دون إضاعة الكثير من الوقت.
الإفرازات المهبلية مزعجة حقاً. العيش مع إفراز مهبلي سيُقلل من جودة حياتك اليومية.
يُقلل من ثقتك بنفسك، ويجعلك تشعرين بالسوء وعدم الرضا.
يجب اعتبار الإفرازات المهبلية مشكلة جدية يمكن أن تؤثر مباشرة على حياتك الجنسية، بل وتُسبب مشاكل مع شريكك.
والأهم من ذلك، يمكن أن تُسبب أضراراً لصحة المرأة، وقد تؤدي إلى العقم أو نتائج أسوأ لا يرغب بها أحد.
علاج الإفرازات النسائية أسهل وأقل ألماً وأقل وجعاً مما هو مُعتقد.
خاصة عند حضور مريضاتنا إلينا في بداية ظهور الأعراض، يمكن حل هذه المشكلات بسهولة وبساطة أكبر بكثير.
أكثر ما نُواجهه ونرى سببه في الخوف والتردد هو التفكير "ماذا لو ظهر شيء سيء" والامتناع عن مراجعة الطبيب.
المشكلة أو المرض الموجود لن يتغير أبداً من تلقاء نفسه.
مراجعتنا متأخرة لا يُزيل المشكلات التي تخافين وتترددين منها، بل يزيدها ويجعل علاجها أصعب.
الوقت الذي تُضيعينه خوفاً وتردداً بينما مشكلتك كان يمكن حلها بسهولة ودون تعقيد، قد يجعل مرضاً محتملاً يتفاقم أكثر وربما يصعب علاجه.
لا يمكنكِ إزالة الأمراض والمشكلات بمحاولة تجاهل الحقائق.
للبقاء بصحة جيدة، يجب عليك مراجعة الفحص النسائي الروتيني (المنتظم)، سواء كانت لديكِ مشكلة أو نشاط جنسي أم لا. الفترة التي نُوصي بها هي إجراء فحص نسائي روتيني كل ستة أشهر لكل امرأة.
إذا كان لديكِ مشكلة، فالمراجعة الفورية هي الأكثر فائدة.
الإفرازات المهبلية الفسيولوجية (الطبيعية)
- تغيرات مرتبطة بمستوى الإستروجين (أحد الهرمونات الأنثوية)؛ مثلاً قبل نزيف الدورة الشهرية
- الرطوبة والإفراز الناتج عن الإثارة الجنسية في المهبل
- تزداد إفرازات غدد عنق الرحم أثناء الحمل لحماية الحمل والجنين
- الإفرازات المرتبطة باللولب (الجهاز داخل الرحم)، والتي غالباً ما تظهر عند انتهاء مدة استخدام اللولب
الإفرازات المرضية (غير الطبيعية)
1. الإفرازات المهبلية (المتعلقة بالمهبل - قناة الولادة):
- الأمراض الفطرية للمهبل، وتُسبب عادة الكانديدا إفرازاً أبيض متكتلاً
- التهاب المهبل بالمشعرات (مرض طفيلي المنشأ ينتقل جنسياً أيضاً)
- التهاب المهبل الجرثومي (مرض تُسببه بكتيريا متنوعة)
- التهاب المهبل بالهربس التناسلي (إفراز تُسببه الفيروسات)
- الإفراز الناتج عن أجسام غريبة في المهبل (مثل أجزاء ألعاب جنسية أو أجزاء إسفنجية أثناء الغسيل الداخلي)
- الإفرازات الناتجة عن السرطانات
2. الإفرازات العنقية (المتعلقة بعنق الرحم):
- الناتجة عن البكتيريا (مثل السيلان وما شابهه)
- الالتهابات غير النوعية (إفرازات غير معروفة السبب والعامل المُسبب)
- الإفرازات التي تُسببها الفيروسات (مثل الهربس وغيره)
- الإفرازات التي تُسببها السرطانات
- الإفرازات الناتجة عن بعض الحالات المرضية مثل الأورام الحميدة (البوليبات)
- الإفرازات الناتجة عن التقرحات (التآكل)
أكثر أسباب الإفرازات المهبلية شيوعاً هي الفطريات والمشعرات، والتهاب المهبل الجرثومي الناتج عن بكتيريا متنوعة.